السبت، 5 مايو 2018

لسانُ العاصفة .........مصطفى الحاج حسين .

لسانُ العاصفة ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
لو كانتِ السَّماءُ تَتَّسِعُ لقصيدتي
لِأَمْطَرَتْ حروفي شموساً
ولكانتِ أيادي الضَّوءِ
حملتْ عن الأرضِ عذاباتها
لكنَّ لغتي لا يفهمها إلاَّ مَنْ
اغتسلتْ نوافذهُ بالبروقِ
واشْتَعَلَتْ في حواكيرِ شهقتهِ
أغصانُ الرُّؤى
أنا في دفتري
أخبِّئُ أمواَجَ ما سَيَأْتي
دَوَّنْتُ على جَبِيْنِ الوقتِ
ذكرياتَ الدَّمعِ
أعرفُ كَمْ تبقَّى من عمرِ الأبد
أرابضُ عندَ أسوارِ الزَّلازُلِ
وَاُمْسِكُ بِلِسَانِ العاصِفَةِ
الأرضُ نفاياتُ المدى
فيها تُنْتَهَكُ براءةُ الدَّمِ
تؤرِّخُ المجازرُ تضاريسَ فتنتها
وكلَّما أورقتْ على شفتيها ابتسامةٌ
هاجمتها جَحَافُلُ القبورِ
أزمِنةٌ تُبِيْدُ أمكنةً
وأمكنةٌ تُعَلِّقُ الأيَّامَ من رقابها
وسيأتي يومٌ
يطوِّحُ بنا التُّرابُ
إلى أقاصٍ مُظْلِمَةٍ .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول
L’image contient peut-être : 1 personne, sourit

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صراع بين الناس..بقلم الشاعر/كمال الدين حسين

 صداعُ الفكرِ في أُذني ورأسي أتاني منْ صراعٍ بين ناسٍ فلا عادَ الأنامُ على وصالٍ مع الأصحابِ في زمنِ المآسي فصارَ الكلُّ مشغولاً بنفعٍ لهمْ ...