السبت، 5 مايو 2018

الغصن الممنوع ... بقلم إدريس الصغير

الغصن الممنوع

من خلف الشجرة العجوز أتفقد نسياني
أسافر خلف جراحي
لا أحد يتفقدني
غصن اللبلاب يوشوش الشمسْ

المسافة طويلة جدا بين الممكن واللا ممكن
حتى أصل إلى الغسق البعيد
ينسلخ النور عن العتمة
أبحث في الدُهيليسْ

عن دفاتري المختبئة تحت الإرهاص
بين مشاتل النبوؤة والنواميسْ

الكل يذكر ترسانة الموت
الكل يذكر ماوصلنا إليه من إفلاسْ

جنرالات البورصة يحتفلون بانتصرتهم
على الوطنية لا يختلفون عن تطوير
أسلوب التجويع ،الشعب مذعور
من التعذيب .. الكوابيسْ

خطواتٌ إلى الوراء خطوتين
إلى الأمام مازلنا نحيا حياة المتاعيسْ

في وطني الردائة أخر مبتكرنا من سلاح
نفتخر بالدياثة ونقول.. تقدم!
نفتخر باللصوص ونقول حكام لا يجوز الخروج عنهم
نموت ككلاب السكك لأجل لقمة العيش
ونقول يوم مكتوب علينا من أيام النحسْ

في وطني الموت يختار التعساء
لا يقترب من وزير
لا يقترب من جنرال
يخشى الموت أن يقترب من سرير الرئيسْ

في وطني الكل مرهون المساجد
حقول البترول النساء الأطفال
الصلوات  المستشفيات وحتى المدارسْ

أفتح التلفاز فلاأجد غير صور الرئيسْ
أتصفح الجرائد فيفاجئني خطاب الرئيسْ
أيها السادة كلنا سارقون
وكلنا للدولار محابيسْ

في وطني ليس هناك شيء فوق الرئيسْ
القانون.. الدستور.. العدالة.. حتى القرآن
ليس فوق إرادة الرئيسْ

اليوم الثاني أفتح التلفاز كل الأخبار
حول سيادة الوطن وكيف يجب أن يعيش
المواطن رافعا رأسه إلى السماء
إلى المساء
إلى الهُوية والإنتماء
إلى جغرافية الحدود إلى التضاريسْ

ليس مسموح للشعب أن يكون مثالي
فالمثالية للشعوب المتطورة
ونحن للأسف شعب تعيسْ
الرئيس حزين لأننا شعب تعيسْ

حكومتنا لا تريد أن نأكل الياغورث
ولا نأكل خبز الشعير
لأنه يولد الغباوة
ولا نأكل مما يأكل فخامة الرئيسْ
ولا ننصر الحق بالحق ولا نسكت عن الحق
ولا نكون في صف إبليسْ

اليوم الثالث أفتح التلفاز يخرج علينا صاحب
المهام الوسخة يحمل سجل الخراب
كطفل عالق بسدرية الرئيسْ
يرضع من ثديه
يمسح له الحذاء
يسوي له ربطة العنق
وفي المساء يتلو علينا قرار جنرالات من دفتره الرخيص و البخسْ

الشاعر إدريس الصغير تيسمسيلت الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صراع بين الناس..بقلم الشاعر/كمال الدين حسين

 صداعُ الفكرِ في أُذني ورأسي أتاني منْ صراعٍ بين ناسٍ فلا عادَ الأنامُ على وصالٍ مع الأصحابِ في زمنِ المآسي فصارَ الكلُّ مشغولاً بنفعٍ لهمْ ...