----------------
طفل ينام آمناً مطمئناً
الجبال مرتفعة كالأحصنة الوحشية
يا مُهرة حمحمي انهضي في البراري
يا مطر انحدر فوضوياً بلا انقطاع
النهر مقتول غدراً معمدا بالدم
الماء موت بين حدين
يا طيور الحزن هات الفجر
تئن القرى من القادمين الوافدين سراعاً يجيئون
عويل بكاء ثقيل
تسقط الأرض من نهاياتها بصمتٍ رهيب
تعرَّت واحتفلت بمجيء الليل
لتكون نقية بدلة عرس بيضاء
ابتهلت بكت حد الإغماء دمعـاً ينزل في الفجر دم
نقرع الصمت بالصمت والدمع بالدمع
الغزلان تموت
من سحب بساط الأرض الأخضر؟
من سحب خطاها من الأقدام؟
من لوث الشباك بالدماء؟
قمر الكرخ المعذب معقوفاً فوق النهر
ناديت من رمال النهر صدىً النهر بلا ماء
عندما يجيء المساء نستحم في العراء في الرمل
يا جوهرة التاريخ الآسن أجمل مداد الأقلام
أجمل الأحلام
أنا المنذور بلا نذرٍ ندور كزوبعة في فنجان
أحسُ أني متاهة لا وجهٌ لي
جسمي بلا علامة لا بصمات
دمي بلا نوعية فضلت الإقامة
بدون اتجاه في متحفٍ في هواء في سماء
لم يدخل الحزن في سرِّي ولم يقتل
يُسحق فوق رصيفٍ تُفقأ عيناه
تُنزع أظافره في ظلمات الزنزانات
يموت مسروراً في مستشفى المجانين
ديونه تسقط من غريب لا من قريب
حينما يتعب من غربته
يرتب حوائجه في صندوقٍ خشبيٍ
بُصاقاً وقيئاً وكفن الموت السعيد
الأرض أرضي والجبل والنخل
لم أُلد في بلاد الهجران
صنعت الكلمة الشمس
خطوت أولى الخطوات
و: الطير يرقص مذبوحاً من الألم
*****
د.المفرجي الحسيني
الطير يرقص
العراق/بغداد
4/5/2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق