الاثنين، 23 ديسمبر 2019

بقلم الاديب.. جوزيف شماس.... مفهوم التربية...

مفهوم التربية

إلى جميع صديقات وأصدقاء مجلة مملكة شهرزاد الأدبية. تحية كريمة لمروركم الكريم ومع جزيل الشكر مسبقاً لكل من يتفاعل ويبدي رأيه بأي موضوع مطروح ضمن جولتنا في مكتبة الفكر بهدف وضع النقاط على الحروف وتحديد شبه دقيق لمعاني الكلمات التي نطرحها ونداولها في سياق أقوالنا وكتاباتنا مما أختلط الحابل بالنابل وأصبح الأغلبية عائشين في أوهام معاني الكلمات والألقاب. فأصبح من يكتب مشاعره على هواه دون قواعد محددة معترف بها وحتى عدم الالتزام بجمالية اللغة  نلقبه بشار وهذا ينطبق أيضاً على ذاك كاتب قصة  أو أديب وذاك مفكر وذاك مثقف حتى صار لدينا في جحافل من جيوش الشعراء والأدباء والمفكرين والمثقفين والعلماء. فلو كان ذلك حقاً صحيح لكنّا قد غزونا العالم فكرياً وثقافياً وفي كل المجالات وهذا غير منطقي وكل ما جنيناه هو أن أصبح الأغلبية عائشين في ذاتهم مع أوهام  من الألقاب يدرك جيداً ليس جدير بها. ومع الاعتذار والاحترام للجميع. وفي الختام جزيل الشكر والاحترام لرئيسة مجلس الإدارة الدكتورة هبة عبد الغني.

وموضوعنا الحالي عن التربية حسب التسلسل التالي:

1.  مفهوم التربية

2. أهداف التربية:  

3. محاور التربية

4. صفات المربي الناجح

5. دور المراكز التعليمية في التربية

6. التربية وعلم النفس

تحياتي للجميع

جوزيف شماس  

التربية

مفهوم التربية:

 التربية هي علم اجتماعي هادف إلى توجيه الفرد وتقويمه بعملية تعليمية منظمة موجه نحو الفرد بهدف غرس مجموعة من القيم الأخلاقية وأحكام تربوية في لاوعي من خلال الأسرة والمدرسة والمحيط الاجتماعي ليتكسب الفرد عضويته في المجتمع ليكون لاحقاً عنصراً فاعلاً وإيجابياً تجاه نفسه واتجاه الآخرين.

ويعتبر علم التربية علم مشتق من ذاته وفن إنساني متجدد باستمرار. وهي علم كوني شامل لكل شعوب الأمم غير محتكر على أحد، وفروع علم التربية كثيرة وألوانه أكثر من فروعه. وكل فرع منها له مواصفاته وميزاته وحسناته ومساوئه وألوانه. ولكنها جميعها مرتبطة موثقة بين بعضها مهما تباعدت وتنافرت لأنها تشكل لوحة عالمية فيها كل ألوان الحياة الاجتماعية لسكان المعمورة.

ومن أهم ميزات علم التربية أنه جزء من كل وكل في جزء، وقوانينه كثيرة ومشتقاته لا تعد ولا تحصى ضمن كتاب الحياة المعروف بعلم الاجتماع.

لو عدنا إلى مضمون علم التربية لوجدناه حصيلة تضافر وتناغم مجموعة من المبادئ والقيم المأخوذة من مصادرها الأساسية ومنابعها الأصيلة التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في تكوين الملامح الأساسية لشخصية الفرد المأخوذة من: (  المنابع الثقافية الأصيلة .. العادات والتقاليد الموروثة .. تاريخ الحضارة وتطور ها المستمر .. التطور الصناعي والتكنولوجي .. المحيط البيئي المؤثر .. الآداب والفنون بأنواعها المعبّرة )

وباختصار إن عملية التربية هي التأثير الذي تحدثه الأجيال الكبيرة السن الناضجة في الأجيال الفتية غير الناضجة خصائص أخلاقية وعقلية وجسمية أو تنميتها في لاوعي الجيل الفتي التي يقرها المجتمع ونظامه السياسي على نحو عام والمحيط الاجتماعي على نحو خاص...

جوزيف شماس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صراع بين الناس..بقلم الشاعر/كمال الدين حسين

 صداعُ الفكرِ في أُذني ورأسي أتاني منْ صراعٍ بين ناسٍ فلا عادَ الأنامُ على وصالٍ مع الأصحابِ في زمنِ المآسي فصارَ الكلُّ مشغولاً بنفعٍ لهمْ ...