الخميس، 5 ديسمبر 2019

الشاعر عزت جعفر يكتب (((قصتي قصيرة)))

قصتي القصيرة 
.......... هكذا الدنيا كما نعرفها.............
في أحد الأحياء الشعبية نشأت روابط إجتماعية قوية بين أسرة( خالد )وأسرة(فريدة) منذ نعومة أظافرهما لم يفترقا طوال مراحل الدراسة حتى الجامعة فتحركت مشاعرهماشيئا فشيئا حتى وصلت ذروتها لم يصبر (خالد) حتى ينهي دراسته وطلب خطبة( فريدة ) رحبت الأسرة وعمت الفرحة أرجاء المعمورة فقد تحقق الحلم لقد عاشا سويا يوم بيوم وساعة بساعة ولحظة بلحظة خرجت (فريدة) مع صديقتها لشراء بعض لوازم الخطوبة( وخالد) يرقب عودتها من شرفته وفجأة سمع صرخة في لحظة.. سيارة صدمت(فريدة ) الدماء تروي الأسفلت ضجيج المارة حولها إنتفض(خالد ) وحملها الدماء تخضب يداه حتى قدماه..ماتت(فريدة) وقتلت معها الحلم والفرحه( وخالد) في زهول يخرج من هم إلى هم ومن تشتت إلى تشتت ومن تمزق إلى تمزق يراها بين سطور رسائلها ودمعة حزن في عينيها قد هجره النوم وعند منتصف الليل سمع دقات الباب حين فتح الباب وجدها أمامه ترتعد من البرد ومعطفها غارقا بحبات المطر ضمها إلى صدره وأخذها إلى غرفة مكتبه أمام مدفأته يعاتب بعدها عنه وعاد يذاكر دروسه معها وقبل الفجر أصرت أن تغادر وأن لا يوصلها وفي الصباح سئل البواب هل رأيت( فريدة) حين حضرت وعندما خرجت 
تعجب وقال: لم أر  شيئا قال له كيف أكنت نائما قال:لا  وتكررت الزيارات يوميا في نفس الميعاد وكلما يسأل البواب ينكر..فقرر أن يحكي لصديقه الصدوق فتعجب وقال له إنه حلم ومع إصرار( خالد) أنها حقيقة قال له اسألها وفي الموعد عند مغادرتها قبل الفجر قال لها وشفتاه ترتعد هل أنت.. هل أنت وقبل أن ينطق اسمها ردت مسرعة بصوت مرتفع ماذا تقول؟!!!! وانصرفت مسرعة إنتظرها تأتي في موعدها فلم تأت ومرت الأيام ولم تأت إنتابه حزن ويأس واكتأب فلن يجدي معه دواء الأطباء ولا شعوزة العرافات وانقطع عن دراسته فذهب إليه صديقه الصدوق الذي يحبه واصطحبه ليصلي معه الفجر بالمسجد وكان هذا الصديق يحفظ القرآن ويتلوه قبل صلاة الفجر ولأنه يعلم علم اليقين أن كلام الله محقق لا محالة لأنه من الحق سبحانه وتعالى فكان يتلو الآيات التي ترشدنا إلى عدم الإسراف في الفرح أو الحزن وأن نتوسط في كل شيء في حياتنا وأوصى خطيب الجمعة ذكر ما ابتلى الله به سيد الخلق بموت زوجته خديجة وإبنه إبراهيم وأن نفوض الأمر لله فهو أرحم بنا  منَّا  فاستقامت حياة (خالد ) وردد قول الله( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )
...(تمت ).....
.... بقلمي/عزت جعفر (مصر )......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صراع بين الناس..بقلم الشاعر/كمال الدين حسين

 صداعُ الفكرِ في أُذني ورأسي أتاني منْ صراعٍ بين ناسٍ فلا عادَ الأنامُ على وصالٍ مع الأصحابِ في زمنِ المآسي فصارَ الكلُّ مشغولاً بنفعٍ لهمْ ...