الثلاثاء، 19 نوفمبر 2019

علم البلاغة ..... بقلم محمد صبيح

علم البلاغة  .......
هو البيان والوضوح   او الابانة  والوصول والبلوغ الى الغاية والمطلوب  ويكون في الخط والدلالة والاشارة والمعنى  ...ومحوره الكلام الجيد الذي  يؤدي المعنى والفهم
والكلام الجيد  يحكم عليه  من خلال البلاغة ويشترط  فيه العذوبة والجزالة  والسهولة والرصانة  مع السلامة والنصاعة  واشتمل على الرونق والطلاوة بعيدا  عن حيف التاليف  وسماجة التركيب  وزل عن القول الثاقب  وعلى السمع المعيب .
والبلاغة ترسم الطريق الصحيح للتأليف السليم  فوجوه الاجادة وفنون التنقيح  يتبع الطبع والذوق ولذلك فالناس مختلفون فيما ينشئون وتتباين فيه احوالهم  فيرق قول احدهم  ويصلب قول الاخر  ويسهل لفظ احدهم  ويتوعر ويغلق غيره  وانما ذلك بحسب اختلاف الطبائع  وتركيب الخلق .فان سلامة اللفظ  تتبع سلامة الطبع ودماثة الكلام بقدر دماثة الخلقة ...وقد قال الجاحظ....
 ليس في الارض كلام  هو امتع ولا انفع ولا أنق  ولا الذ في الأسماع ولا أشد اتصالا بالعقول السليمة ولا أفتق للسان ولا اجود تقويما للبيان من طول الاستماع لحديث الاعراب الفصحاءالعقلاء والعلماء البلغاء ...
ومن لطيف العبارة والبيان  اتصالهم بما يعرف  بحسن الابتداء ومراعاة الاحوال  .ولذلك كانت لفتاتهم لبعض مباني القصائد ومبادئ البلاغة  التي تبوات منزلة  وحيزا في البلاغة العربية  ومن لطيف نوع هذا الادب  والنوع البلاغي  .الا يذكر الشاعر في مفتتح قصيدته بالمديح  ما يتطير منه  وهذا يعود الى ادب النفس ....
فالبلاغة والكتابة ميدانها الكلام واللفظ والحقل الذي تنبت به هذه الاجناس البلاغية الادبية .......
فالشعر ليس ابياتا جميلة ولا صورا وقعت موقعها  ولا تشبيهات  رائعة  .بل وراء ذلك كله الاحاسيس والمشاعر  والتجارب النفسية . يدور حولها الشعراء  ويرمزون لها بهذه الالفاظ التي تفي لمحاتها واشاراتها..
وفن البلاغة يبحث في الاساليب والاعمال الادبية  فتكون الحقائق والمعاني شأنا يجعلها ترجح جانب العاطفة والوجدان  بحيث يكون جانب العاطفة بارزا .......اذ هدف الاديب  ان يملك زمام الوجدان  ويثير الوانا من العواطف ويوقظ في نفس القارئ  مثل ما في نفسه من مشاعر وخواطر 
فالشعر قد أدى فضل بيان العرب في فصاحتهم وبلاغتهم  وما جرى على  السنتهم من البلاغة المحكمة الممتعةالباقية  متضمنا حكمها  وسائر امثالها  شاهدا على احسابها  وكريم فعالها  فخبر عن مروءاتهم  في ماضي ايامهم  ومحمود اخلاقهم وجميل وفائهم  ليتأدب  غابرهم بفعل فارطهم  وليقتدي متعلمهم من الابناء  بسالف من تقدمهم من الاباء ...
اذن الشعر ميزان القول او ميزان القوم..وهو علم قوم لم يكن لهم علم  أعلم منه  .....فاللسان البليغ  والشعر الجيد  لا يجتمعان نادرا . .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صراع بين الناس..بقلم الشاعر/كمال الدين حسين

 صداعُ الفكرِ في أُذني ورأسي أتاني منْ صراعٍ بين ناسٍ فلا عادَ الأنامُ على وصالٍ مع الأصحابِ في زمنِ المآسي فصارَ الكلُّ مشغولاً بنفعٍ لهمْ ...