الأربعاء، 2 أكتوبر 2019

ثروت مكايد.. يكتب... من زاوية نقدية.. ضرورة الأدب

من زاوية نقدية
ضرورة الأدب
بقلم : ثروت مكايد
(3-؟)
تحدثت عن البعد المادي في الإنسان ، وأنه - أي الإنسان - يتمثل في صورة / شكل يتميز به عن غيره من باقي أفراد الجنس البشري كما يتميز به الإنسان عن غيره من المخلوقات لكن هذا البعد لا يقوم إلا بالروح ..
والروح هي البعد الثاني من أبعاد الإنسان ..
والإنسان دون روح = جيفة نتنة ..
والموت هو سلب الروح من الجسد ، وبخروجها منه ، ينهار الجسد حتى يتحلل ، ويصير ترابا ..
ولا أحد يعرف سر الروح وكنهها مع كون حياتنا بها ، ومع كونها داخلنا ..
ومع كونها أقرب إلينا من أي شيء إلا أننا نجهلها ولا ندرك غير أثرها ..
وثمة أمثلة كثيرة على كوننا نجهل أشياء ولا ندرك منها غير ثمرتها أو أثرها في واقعنا المعيش ..
فالكهرباء مثلا لم نرها وليس في وسعنا هذا لكننا لا ننكر وجودها لأن أثرها مرئي ننتفع به ..
وإذا كان هذا حالنا مع المخلوق فما بالنا نرى من لا عقل لهم يقولون : نحن لا نؤمن إلا بما نراه ونحن لم نر الله ومن ثم فليس لله وجود ..
وهذا فكر منحط أو قل لا فكر لأننا لا نرى كثرة كاثرة من المخلوقات ومع هذا ليس في وسعنا إنكار وجودها لأننا نرى آثارها في حياة ، وأقرب مثل على ذلك : الروح التي بها نحيا ..
وعدم رؤيتنا للشيء لا يعني عدمه وإنما يعني أن طاقتنا على الرؤية محدودة ..
والإيمان يقتضي الغيبية لأنه لا إيمان مع مشاهدة فإذا كنت مع صاحب لك فإنك لا تقل له : أنا مؤمن بوجودك وإلا كان القائل معتوها ..
ونحن نؤمن بالله تعالى لأن الآيات الدالة على وجوده لا حصر لها  ف  " في كل شيء له آية
                                  تدل على أنه واحد
كما قال أبو العتاهية  وفي كتب العقيدة ما يغني فارجع إليها فثمة خير كثير ..
ولا زال في الحياة من المجهولات ما يؤكد أننا ورغم التقدم المادي الهائل لم نرحل بعد عن الشاطيء ..
وإلى لقاء نكمل فيه حديثنا عن ضرورة الأدب في حياتنا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صراع بين الناس..بقلم الشاعر/كمال الدين حسين

 صداعُ الفكرِ في أُذني ورأسي أتاني منْ صراعٍ بين ناسٍ فلا عادَ الأنامُ على وصالٍ مع الأصحابِ في زمنِ المآسي فصارَ الكلُّ مشغولاً بنفعٍ لهمْ ...