الخميس، 3 أكتوبر 2019

ومضات فى النحو و البلاغة... بقلم الكاتب و الشاعر بركات الأساير العنزى

 ومضات في النحو والبلاغة والأدب 78-تشكيل وتنقيط الحروف العربية ...اللغة العربية جاءت من الفعل لغو أي تكلم ونطق.وهي مجموعة من الحروف التي تتكون منها الكلمات والأفعال والأسماء. وسميت باللغة العربية نسبة للعرب الذين تكلموا بها . واللغة العربية مأحوذة من عدة لغات عربية من الحضارات العربية مثل : السريانية، والكلدانية، والعبرية ، وهي متشابهة مع بعضها في كثير من الكلمات . واللغة العربية مأخوذة من لعتين أساسيتين هما اللغة الحميَرية لغة جنوب اليمن ، واللغة المُضرية لغة شمال الحجاز . ...تتميز اللغة العربية عن بقية لغات العالم بالتشكيل الذي يغير معنى الكلمة في الجملة . وتختلف بعض الحروف المتشابهة بوجود نقاط للتفريق بينهما . لم تكن حروف اللغة العربية منقطة ، وكان الأعراب يقرأون القرآن من غير تنقيط يميزون بين حروف اللغة حسب فطرتهم السليمة ، ولكن بعد الفتوحات ضعفت الفطرة العربية نتيجة اختلاط الشعوب مع الاعاجم ، فأصبحوا يلحنون بالقراءة ويخطئون .فأمر والي العراق زياد بن أبيه بتنقيط حروف اللغة العربية في القرآن . وأول من قام بتنقيط حروف القرآن أبو الأسود الدؤلي عام 67 هــ، فقد سمع رجلا يقرأ القرآن ويرتل الآية (أن الله برئ من المشركين ورسوله) وكسر الرجل حرف اللام من كلمة "رسوله" والقراءة الصحيحة برفع اللام من الكلمة. ففكر بوضع طريقة لنطق الكلمات في القرآن بشكل سليم ، يبعد القارىء عن الخطأ الذي يغير المعنى .فقد أخذ علامات التنقيط من السريان حيث كانوا يستعملون التنقيط في حروفهم للتمييز بينها ، وللتمييز بين الاسم والفعل والحرف .وقد قام الأسود الدؤلي بوضع نقطة أو نقطتين فوق أوتحت أو يمين ويسار الحرف ، وكان التنقيط في القرآن فقط .وغاية أبو الأسود الدؤلي توضيح الرفع والنصب والجر والسكون في إعراب الكلمات ، واستعمل أبو الأسود طريقة أخرى لتشكيل الكلمات مثل الف صغيرة أو واو صغيرة أو ياء صغيرة للدلالة على الحركات . وبقي هذا التشكيل حتى عصرالخليفة الأموي عبد الملك بن مروان ، حيث أمر الحجاج بن يوسف الثقفي نصر بن عاصم الليثي بتنقيط الحروف العربية في القرآن ، وقام عاصم بتنقيط الحروف وترتيبها حسب ماهو موجود اليوم ، وقام نصر بن عاصم مع يحيى بن يعمر بترتيب الحروف الهجائية على ماهي اليوم . في القرن الثاني الهجري جاء العبقري الخليل بن أحمد الفراهيدي ، ليعدل تشكيل الحروف بعلامات تشكيلية جديدة هي الفتح والضم والكسر والتنوين ، والشدة والسكون واعتمد على تشكيل بنية الكلمة لتمييز معاني الكلمة مثل كلمة عَلَم – عِلِم ولازالت هذه العلامات حتى عصرنا الحاضر وهي أفضل تصور لتشكيل الكلمات. ...أما في علم النحو فيقال أن أول من وضع علم النحو هو أبو الأسود الدؤلي . بعد أن وجد أن كثيرا من الناس تلحن في الكلام .عندما تكلمت معه ابنته فقالت : ماأشد الحر‘ قكان الكلام محيرا أهو في التعجب أم الاستفهام .وأبو الأسود الدؤلي، هو ظالم بن عمرو بن سفيان . فله السبق في علم النحو حيث وضع أبوابه في الفعل والفاعل والاسم والفعل وغيرها . ويقال أن سبب تسمية هذا العلم بالنحو ، أن الإمام علي رضي الله عنه ، كان يقول للأسود الدؤلي في كل مرة : ما أحسن هذا النحو الذي نحوت ! فسمي بعلم النحوإجلالا لكلمة الإمام علي رضي الله عنه ويعرف علم النحو بأنه العلم الذي يبحث في أصول الكلمة ومعناها داخل الجملة وتأثيرها ، وضبط أواخر الكلمة حسب إعرابها وموقعها في الجملة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صراع بين الناس..بقلم الشاعر/كمال الدين حسين

 صداعُ الفكرِ في أُذني ورأسي أتاني منْ صراعٍ بين ناسٍ فلا عادَ الأنامُ على وصالٍ مع الأصحابِ في زمنِ المآسي فصارَ الكلُّ مشغولاً بنفعٍ لهمْ ...