ليلة ماطرة
أقف خلف زجاج نافذة غرفتي أسرح شعري الذهبي الطويل ساندة ظهري على حائط الغرفة القريب من النافذة أنتظر عودة زوجي من عمله كانتظار الليل لظهور القمر والمطر يطرق على الزجاج كأنه يواسيني في وحدة الانتظار ويقول لي لا تخافي فأنا هنا امسح خطوات الانتظار التي تحفرها قدماكِ من النافذة إلى باب المنزل ومن باب المنزل إلى النافذة ، كنت أراقب عقارب الساعة المعلقة على جدران الغرفة التي تسير كسريان دمي بعروقي ببطء لا يطاق ، انتظرته حتى غلبني النعاس كطفلة تنتظر عودة والدها من العمل كي تقبله قبله قبل النوم ، تركتُ النافذة حزينة ضائعة تائهة اتجهت للسرير كالطفل الذي يحبس دموعه ، في اليوم التالي استيقظت من نومي فشاهدته بقربي غارقاً بنومه، احترت في أمري هل أتحدث معه وأغفر ما فعله بي في الليلة الماضية أم لا فأنا معتادة كل يوم أن ايقفظه وأنا أعبس بشعره الحريري ،غادرت غرفة نومي متجه لغرفة الجلوس شاهدت علبة كبيره في وسط الغرفة تجاهلتها محتارة ما بدخلها ، هل يوجد بداخلها هديه أم أوراق لعمله
خرج زوجي من غرفة النوم وكان يتحدث مع صديق له يطلب منه القدوم ليأخذ العلبة وهو ينظر لي نظرة وكأنه يغيظني بها ويزيد من حيرتي
نظرت له بعينان حزينتان ولم أكترث لما حصل
فقال لي ما بك ،،،،قلت له لا شيء وضعت شالي على كتفي أخذت احتسي فنجان قهوتي وأنا جالسة على كرسي الهزاز الموضوع بقرب النافذة أنظر إليه بحرقه ،عندما اقترب مني التفتُ إلى النافذة
وأنا أسأله أين كنت بالأمس، ركع أمامي وهو يمسك يدي، شعرت وكأن شخص ما يطرق على قلبي، قال لي أسف كان هناك عمل اضطراري جعلني أتأخر نظرت إليه بنظرات الملامة واشتد النقاش بيننا ، غادرت المنزل لأخفف من حدة النقاش وحدة الموقف إلى بيت أمي ارتديت ملابسي و وضعت على كتفي شالي الذي أهداني اياه بعيد ميلادي ،غادرت بسرعة والدموع على عرض خدودي، بينما أنا أمسح دموعي اشتممت رائحة يده على يدي التي لامسها فشعرت للحظات وكأن صور حياتي في ليالي الحب مرت كشريط سريع تشبه خطواتي ، فسرت بخطوات مطربه وأنا أفكر بما جرى وصلت إلى بيت أمي ولم أتفوه بشيء ،قضيت طوال النهار هناك لم أخبرها بشيء على الإطلاق لأنني لم أصدق الموقف ، عند المساء اتصل بي صديق زوجي على جوالي يخبرني بـأن زوجي أصيب بحادث سير وهو الآن في المنزل، أغلقت الجوال مسرعة إلى هناك وعاد شريط الذكريات التي عشناها سوياً وعند دخولي المنزل كان معتم قمت بإنارته
فتفا جئت بأن زوجي قد حضر لي حفلة كبيره بمناسبة عيد زواجنا وقفت بذهول لا أصدق ما الذي يجري فكرت هل أعود أم ماذا افعل ولكن عندما قالي لي طفلتي المدللة كل عام وأنتِ حياتي عاتقته دون شعور ونسيت ما حدث، قدم لي العلبة التي شاهدتها في الصباح ،إذ هي هدية عيد زواجنا
ارتميت على الأرض فاقدة الوعي ،
بينما أنا بالغيبوبة خيّل لي بان لدي ابنة تقول لي أمي أمي يامن سمحتي لي بأن ينبض قلبي بداخلك 9 أشهر يا من جعلتي من دمك يتكون جسدي الصغير انهضي ها أنا قادمة انهضي وترقبي تكويني الذي هو مزيج منكِ ومن والدي .. بعد مرور وقت من غيبوبتي استيقظت على صوته يهنئني بأن هناك روح داخل أحشائي تنتظر المخاض بعد تسعة أشهر فكانت هدية الله لنا في عيد زواجنا
بقلم: جميلة محمد قويقه
أقف خلف زجاج نافذة غرفتي أسرح شعري الذهبي الطويل ساندة ظهري على حائط الغرفة القريب من النافذة أنتظر عودة زوجي من عمله كانتظار الليل لظهور القمر والمطر يطرق على الزجاج كأنه يواسيني في وحدة الانتظار ويقول لي لا تخافي فأنا هنا امسح خطوات الانتظار التي تحفرها قدماكِ من النافذة إلى باب المنزل ومن باب المنزل إلى النافذة ، كنت أراقب عقارب الساعة المعلقة على جدران الغرفة التي تسير كسريان دمي بعروقي ببطء لا يطاق ، انتظرته حتى غلبني النعاس كطفلة تنتظر عودة والدها من العمل كي تقبله قبله قبل النوم ، تركتُ النافذة حزينة ضائعة تائهة اتجهت للسرير كالطفل الذي يحبس دموعه ، في اليوم التالي استيقظت من نومي فشاهدته بقربي غارقاً بنومه، احترت في أمري هل أتحدث معه وأغفر ما فعله بي في الليلة الماضية أم لا فأنا معتادة كل يوم أن ايقفظه وأنا أعبس بشعره الحريري ،غادرت غرفة نومي متجه لغرفة الجلوس شاهدت علبة كبيره في وسط الغرفة تجاهلتها محتارة ما بدخلها ، هل يوجد بداخلها هديه أم أوراق لعمله
خرج زوجي من غرفة النوم وكان يتحدث مع صديق له يطلب منه القدوم ليأخذ العلبة وهو ينظر لي نظرة وكأنه يغيظني بها ويزيد من حيرتي
نظرت له بعينان حزينتان ولم أكترث لما حصل
فقال لي ما بك ،،،،قلت له لا شيء وضعت شالي على كتفي أخذت احتسي فنجان قهوتي وأنا جالسة على كرسي الهزاز الموضوع بقرب النافذة أنظر إليه بحرقه ،عندما اقترب مني التفتُ إلى النافذة
وأنا أسأله أين كنت بالأمس، ركع أمامي وهو يمسك يدي، شعرت وكأن شخص ما يطرق على قلبي، قال لي أسف كان هناك عمل اضطراري جعلني أتأخر نظرت إليه بنظرات الملامة واشتد النقاش بيننا ، غادرت المنزل لأخفف من حدة النقاش وحدة الموقف إلى بيت أمي ارتديت ملابسي و وضعت على كتفي شالي الذي أهداني اياه بعيد ميلادي ،غادرت بسرعة والدموع على عرض خدودي، بينما أنا أمسح دموعي اشتممت رائحة يده على يدي التي لامسها فشعرت للحظات وكأن صور حياتي في ليالي الحب مرت كشريط سريع تشبه خطواتي ، فسرت بخطوات مطربه وأنا أفكر بما جرى وصلت إلى بيت أمي ولم أتفوه بشيء ،قضيت طوال النهار هناك لم أخبرها بشيء على الإطلاق لأنني لم أصدق الموقف ، عند المساء اتصل بي صديق زوجي على جوالي يخبرني بـأن زوجي أصيب بحادث سير وهو الآن في المنزل، أغلقت الجوال مسرعة إلى هناك وعاد شريط الذكريات التي عشناها سوياً وعند دخولي المنزل كان معتم قمت بإنارته
فتفا جئت بأن زوجي قد حضر لي حفلة كبيره بمناسبة عيد زواجنا وقفت بذهول لا أصدق ما الذي يجري فكرت هل أعود أم ماذا افعل ولكن عندما قالي لي طفلتي المدللة كل عام وأنتِ حياتي عاتقته دون شعور ونسيت ما حدث، قدم لي العلبة التي شاهدتها في الصباح ،إذ هي هدية عيد زواجنا
ارتميت على الأرض فاقدة الوعي ،
بينما أنا بالغيبوبة خيّل لي بان لدي ابنة تقول لي أمي أمي يامن سمحتي لي بأن ينبض قلبي بداخلك 9 أشهر يا من جعلتي من دمك يتكون جسدي الصغير انهضي ها أنا قادمة انهضي وترقبي تكويني الذي هو مزيج منكِ ومن والدي .. بعد مرور وقت من غيبوبتي استيقظت على صوته يهنئني بأن هناك روح داخل أحشائي تنتظر المخاض بعد تسعة أشهر فكانت هدية الله لنا في عيد زواجنا
بقلم: جميلة محمد قويقه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق