الاثنين، 4 فبراير 2019

د صالح العطوان يكتب

الصحابي الجليل ابو مسعود البدري الانصاري
ــــــــــــــــــــــــــــــ د. صالح العطوان الحيالي -العراق- 29-1-2019
أبو مسعود البدري هو صحابي ممن شهد بيعة العقبة الثانية، لم يشهد غزوة بدر، وشهد غزوة أحد وما بعدها من المشاهد، روى أحاديث كثيرة، وهو معدود في علماء الصحابة، نزل الكوفة، وسكن بها، وكان من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، واستخلفه علي على الكوفة لما سار إلى معركة صفين
أبو مسعودٍ البدريّ : اسمه عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة ، الأنصاري رضي الله عنه.
سيرته
ــــــــــ
أسلم مع الأنصار، وخرج إلى العَقَبَة مع السبعين من الأنصار، فشهد بيعة العقبة الثانية، وكان أصغرَ السبعينَ من الأنصارِ الذين شهدوها. عده البخاري في البدريين، وقال مسلم بن الحجاج في الكنى: شهد بدرًا وقال أبو أحمد الحاكم: لم يشهد غزوة بدر، والأشهر أن لم يشهدها، ولكن سُمى بدريًا لأنه نزل ماء بدر وسكن بجوارها، وشهد غزوة أحد وما بعدها من المشاهد، وهو الذي نهاه النبي عن ضرب الغلام، قال أبو مسعود البدري «كنت أضرب غلامًا لي بالسوط فسمعت صوتًا من خلفي: اعلم أبا مسعود, فلم أفهم الصوت من الغضب, قال: فلما دنا مني إذ هو رسول الله، فإذا هو يقول: "اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود" قال: فألقيت السوط من يدي، فقال: "اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام", قال: فقلت: لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا.»
قال الخطيب البغدادي كما في ((تاريخه)) :1 / 157 ((ذكر بعض العلماء أن أبا مسعودٍ شَهِدَ بدراً ، والصحيح : أنه لم يشهدها ، وإنما قيل له : البدريّ ؛ لأنه كان يسكن ماء بدر)).
وممَّن قال بهذا القول يحيى ابن معين أبو زكريَّا رحمه الله كما في تاريخه برواية الدُّوري 410/2 ، قال عباس: "قيل ليحيى أبو مسعود البدري شهد بدرا؟ قال : لم يشهد بدرا وشهد العقبة" اهـ .
وقال الذَّهبي رحمه الله في ((سير أعلام النبلاء)) (2 / 493) : "أَبُو مَسْعُوْدٍ البَدْرِيُّ عُقْبَةُ بنُ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ ، روى له أصحاب الكتب السِّتَّة وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْراً عَلَى الصَّحِيْحِ، وَإِنَّمَا نَزَلَ مَاءً بِبَدْرٍ، فَشُهْرَ بِذَلِكَ". وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَيْعَةَ العَقَبَةِ، وَكَانَ شَابّاً مِنْ أَقْرَانِ جَابِرٍ فِي السِّنِّ. رَوَى أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةً. وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ. نزَلَ الكُوْفَةَ".
وَقَال شعبة كما في (الاستيعاب لابن عبد البر : 4 / 1757) : عن سعد بن إبراهيم : لم يكن أبو مسعود بدريا.
وَقَال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب : لم يشهد بدرا ، وهو قول محمد بن إسحاق. وقيل : إنه كان يسكن ماء ببدر فنسب إليه. الاستيعاب : 3 / 1075.
وفال بدر الدين العيني الحنفي رحمه الله كما في : ((عمدة القاري شرح صحيح البخاري)) : (باب تخفيف الإمام في القيام وإتمام الركوع والسجود) عند شرحه لحديث : سمعت ( قيسا ) قال أخبرني (أبو مسعود) : "أنَّ رجلا قال والله يا رسول الله إنِّي لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا فما رأيت رسول الله في موعظة أشد غضبا منه يومئذ ثم قال : ((إنَّ منكم منفرين فأيُّكم ما صلَّى بالنَّاس فليتجوز فإنَّ فيهم الضَّعيف والكبير وذا الحاجة)) .
قال : "الخامس أبو مسعود البدري الأنصاري واسمه عقبة ابن عمرو ولم يشهد بدرا وإنما قيل له البدري لأنه من ماء بدر سكن الكوفة"
روايته للحديث النبوي
ــــــــــ
كان يكثر رواية الحديث، روى عن جمع من التابعين، منهم: ابنه بشير وعبد الله بن يزيد الخطمي وأوس بن ضمعج وأبو وائل شقيق بن سلمة، وعلقمة بن قيس النخعي، ومسروق بن الأجدع، وعمرو بن ميمون، وربعي بن حراش، وقيس بن أبي حازم وعبد الرحمن بن يزيد النخعي وعامر الشعبي.
أسرته
ــــــــــ
هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن خُدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، وكنيته أبو مسعود.
أمّهُ سلمةُ بنتُ عازب بن خالدِ بن الأجشّ بن عبد الله بن عوف بن قُضَاعةَ.
زوجاته:
ـــــــــــ
هُزيلةَ بنت ثابت بن ثعلَبة بن خِلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعبِ بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أنجبت له بشيرًا.
بشيرة بنت قُُدامةَ بن وهب بن خالد بن عبد الله بن عقيل بن ربيعة بن كعب مِن بني عامر بن صَعْصَعَةَ مِنْ قيس عيلان، أنجبت له مسعودًا، وأم بشير، وأم غزية، وأم الوليد.
أبناؤه:
بَشِير.
مسعود.
أُمَّ بَشِير تَزوّجها سعيد بن زيد، فولدت له، ثم خَلفَ عليها الحسن بن علي فولدت له زيدًا. ثم خَلَفَ عليها عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، فولدت له عمرًا.
أمَّ غَزّيةَ بنت أبي مسعود، تزوجها تميم بن يُعَار بن قيس فولدت لهُ. ثم خَلَف عليها أبو كثير بن خُبَيْبِ بن يِسَاف.
أُمَّ الوليد بنت أبي مسعود، تزوجها سعد بن زيد بن وديعة مِن بلْحُبْلَى من بني عوف، فولدت له عَبْد الواحد.
غَزِيَّةَ بنت أبي مسعود، تزوجها عبد الرحمن بن تميم بن نسر. فولدت له زكريا ويحيى. ثم خلف عليها عبد الرحمن بن خُبَيْب بن يساف، ثم خَلَف ربعي بن تميم، وأمُّها أم ولد. وقد انقرضَ ولدُ أبي مسعود كلهم.
حدث عنه: ولده؛ بشير، وأوس بن ضمعج، وعلقمة، وأبو وائل، وقيس بن أبي حازم، ربعي بن حراش، وعبد الرحمن بن يزيد، وعمرو بن ميمون
ونزل الكوفة. وكان من أصحاب علي بن أبي طالب، واستخلفه علي على الكوفة لما سار إلى معركة صفين، وتخبأ رجال لم يخرجوا مع علي فقال أبو مسعود على المنبر: «أيها الناس من كان تخبأ فليظهر, فلعمري لئن كان إلى الكثرة إن أصحابنا لكثير, وما نعده قبحًا أن يلتقي هذان الجبلان غدًا من المسلمين فيقتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء. حتى إذا لم يبق إلا رجرجة من هؤلاء وهؤلاء ظهرت إحدى الطائفتين. ولكن نعد قبحًا أن يأتي الله بأمر من عنده يحقن به دماءهم ويصلح به ذات بينهم». ثمّ عزله علي عنها، فرجع أبو مسعود إلى المدينة المنورة، ومات بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. بينما قال خليفة بن خياط والمدائني: مات قبل سنة 40 هـ وقال ابن الأثير: توفي سنة 41 هـ أو 42 هـ، ومنهم من يقول: مات بعد سنة 60 هـ
وقال يحيى القطان: مات أبو مسعود أيام قتل علي بالكوفة.
وقال الواقدي: مات بالمدينة، في خلافة معاوية
و قال الهيثم بن عدي، و المدائني: مات سنة أربعين.
و قيل : مات سنة إحدى أو اثنتين و أربعين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صراع بين الناس..بقلم الشاعر/كمال الدين حسين

 صداعُ الفكرِ في أُذني ورأسي أتاني منْ صراعٍ بين ناسٍ فلا عادَ الأنامُ على وصالٍ مع الأصحابِ في زمنِ المآسي فصارَ الكلُّ مشغولاً بنفعٍ لهمْ ...