الخميس، 3 مايو 2018

_ صور من وحي الانتفاضة الفلسطينية _
      قصص قصيرة من ادب المقاومة الفلسطينية
                 بقلم : حسين ابوالهيجاء
_ صورة - 9 -
                    * ناطرك يا وطن .. !

.. نظَرهُ باتَ أكثرُ ضعفاً .. تماما مثل سمَعِهِ .. ، إلاّ أنه سمعَ حفيدَهُ الصغير الذي اندفع الى جواره شاهقاً بالبكاء

   استدارَ الى الصغير و سأله :
-- مابكَ يا بنيّ .. ، ما الذي يُبكيك يا صغيري .. !?
أجابه من خلال شهقاته :
-- أُرجوحَتي يا جَدّي .. أُرجوحتي .. ، لقد جاء أؤلئك الرجال السيئون .. و مزّقوها .. ، إنهم أشرارٌ يا جَدّي !

ربّتَ على رأس الصغير بحِنُوّ و أسى ، و قال مواسياً :
-- إهدأ يا بنيّ .. إهدأ .. ، غداً أجلبُ حِبالاً جديدة ، و أنصُبُ لك أُرجوحةً على شجرة الزيتون الكبيرة ..
    اختنقَ الباكي الصغيرُ بعباراتهِ عندما قال :
-- كيف يا جَدي .. ، كيف .. و أولئك الرجال السيئون قطعوا  الاشجارَ كلها .. كلها !  .. ، لماذا يفعلون ذلك يا جدي ،  لماذا ?!!

   ارتعشَتْ يدُ الكهل على رأس الصغير ، و جلّلَتْ ناظريهْ مسحةُ دمعٍ  ،، ثم قال بأسى و حسرة ، كأنه يُخاطبُ نفسَه  :
-- .. آااااهٍ .. يا صغيري ،، لا أعرف كيف أقول لكَ ذلك ،،  ولكن  نحن أهلُ ( الضاد ) يا بُنيّ .. ،
        كُنا  نعيشُ على ( الحاء و  الباء )
         و الحب كان يعني لنا الامل .. !
   وذات ليلٍ .. جاء مرتزقةٌ أشرار من غير مكان ،
    و زرعوا ( راءً ) بين الحاء و الباء ،، !
  من يومها يا صغيري .. بات الرجالُ يذهبون و لا يعودون ، لأن ذهابهم صعوداً .. صعوداً ..
    كما صعدَ والدُك و عمُّكَ .. !
   من يومها يا جدي ،، لم يعُد هناك حدائق ورود ،
              و لا اراجيح اطفال …  !
                         ///
__ ناطرك ____________________ ح __ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

صراع بين الناس..بقلم الشاعر/كمال الدين حسين

 صداعُ الفكرِ في أُذني ورأسي أتاني منْ صراعٍ بين ناسٍ فلا عادَ الأنامُ على وصالٍ مع الأصحابِ في زمنِ المآسي فصارَ الكلُّ مشغولاً بنفعٍ لهمْ ...