_ صور من وحي الانتفاضة الفلسطينية _
قصص قصيرة من ادب المقاومة الفلسطينية
بقلم : حسين ابوالهيجاء
_ صورة - 9 -
* ناطرك يا وطن .. !
.. نظَرهُ باتَ أكثرُ ضعفاً .. تماما مثل سمَعِهِ .. ، إلاّ أنه سمعَ حفيدَهُ الصغير الذي اندفع الى جواره شاهقاً بالبكاء
استدارَ الى الصغير و سأله :
-- مابكَ يا بنيّ .. ، ما الذي يُبكيك يا صغيري .. !?
أجابه من خلال شهقاته :
-- أُرجوحَتي يا جَدّي .. أُرجوحتي .. ، لقد جاء أؤلئك الرجال السيئون .. و مزّقوها .. ، إنهم أشرارٌ يا جَدّي !
ربّتَ على رأس الصغير بحِنُوّ و أسى ، و قال مواسياً :
-- إهدأ يا بنيّ .. إهدأ .. ، غداً أجلبُ حِبالاً جديدة ، و أنصُبُ لك أُرجوحةً على شجرة الزيتون الكبيرة ..
اختنقَ الباكي الصغيرُ بعباراتهِ عندما قال :
-- كيف يا جَدي .. ، كيف .. و أولئك الرجال السيئون قطعوا الاشجارَ كلها .. كلها ! .. ، لماذا يفعلون ذلك يا جدي ، لماذا ?!!
ارتعشَتْ يدُ الكهل على رأس الصغير ، و جلّلَتْ ناظريهْ مسحةُ دمعٍ ،، ثم قال بأسى و حسرة ، كأنه يُخاطبُ نفسَه :
-- .. آااااهٍ .. يا صغيري ،، لا أعرف كيف أقول لكَ ذلك ،، ولكن نحن أهلُ ( الضاد ) يا بُنيّ .. ،
كُنا نعيشُ على ( الحاء و الباء )
و الحب كان يعني لنا الامل .. !
وذات ليلٍ .. جاء مرتزقةٌ أشرار من غير مكان ،
و زرعوا ( راءً ) بين الحاء و الباء ،، !
من يومها يا صغيري .. بات الرجالُ يذهبون و لا يعودون ، لأن ذهابهم صعوداً .. صعوداً ..
كما صعدَ والدُك و عمُّكَ .. !
من يومها يا جدي ،، لم يعُد هناك حدائق ورود ،
و لا اراجيح اطفال … !
///
__ ناطرك ____________________ ح __ .
قصص قصيرة من ادب المقاومة الفلسطينية
بقلم : حسين ابوالهيجاء
_ صورة - 9 -
* ناطرك يا وطن .. !
.. نظَرهُ باتَ أكثرُ ضعفاً .. تماما مثل سمَعِهِ .. ، إلاّ أنه سمعَ حفيدَهُ الصغير الذي اندفع الى جواره شاهقاً بالبكاء
استدارَ الى الصغير و سأله :
-- مابكَ يا بنيّ .. ، ما الذي يُبكيك يا صغيري .. !?
أجابه من خلال شهقاته :
-- أُرجوحَتي يا جَدّي .. أُرجوحتي .. ، لقد جاء أؤلئك الرجال السيئون .. و مزّقوها .. ، إنهم أشرارٌ يا جَدّي !
ربّتَ على رأس الصغير بحِنُوّ و أسى ، و قال مواسياً :
-- إهدأ يا بنيّ .. إهدأ .. ، غداً أجلبُ حِبالاً جديدة ، و أنصُبُ لك أُرجوحةً على شجرة الزيتون الكبيرة ..
اختنقَ الباكي الصغيرُ بعباراتهِ عندما قال :
-- كيف يا جَدي .. ، كيف .. و أولئك الرجال السيئون قطعوا الاشجارَ كلها .. كلها ! .. ، لماذا يفعلون ذلك يا جدي ، لماذا ?!!
ارتعشَتْ يدُ الكهل على رأس الصغير ، و جلّلَتْ ناظريهْ مسحةُ دمعٍ ،، ثم قال بأسى و حسرة ، كأنه يُخاطبُ نفسَه :
-- .. آااااهٍ .. يا صغيري ،، لا أعرف كيف أقول لكَ ذلك ،، ولكن نحن أهلُ ( الضاد ) يا بُنيّ .. ،
كُنا نعيشُ على ( الحاء و الباء )
و الحب كان يعني لنا الامل .. !
وذات ليلٍ .. جاء مرتزقةٌ أشرار من غير مكان ،
و زرعوا ( راءً ) بين الحاء و الباء ،، !
من يومها يا صغيري .. بات الرجالُ يذهبون و لا يعودون ، لأن ذهابهم صعوداً .. صعوداً ..
كما صعدَ والدُك و عمُّكَ .. !
من يومها يا جدي ،، لم يعُد هناك حدائق ورود ،
و لا اراجيح اطفال … !
///
__ ناطرك ____________________ ح __ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق